فهرس الكتاب
وعن عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب قال: لقد هممتُ أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. فقال عمر: لِمَ؟ فقال: إن الله عز وجل قد بيّن موضع كل شيء وأقرّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: صدقت (1) .
قال: وذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد في الجب الذي في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يُهدى للبيت، وأن علي بن أبي طالب قال: يا رسول الله لو استعنت بهذا المال على حربك فلم يحركه، ثم ذكر لأبي بكر فلم يحركه (2) .
وحدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة: أن الحسين ابن [الحسن] (3) العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة فأخذ مما فيها مالًا عظيمًا، وقال: ما تصنع الكعبة بهذا المال؟ نحن أحق به، نستعين به على حربنا (4) . انتهى.
الفصل التاسع: في دخوله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة الشريفة وصلاته فيها
وبيان مصلاه منها وما ورد في ثواب دخولها
قال في تحصيل المرام (5) : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - الكعبة على ما ذكر الفاسي في شفاء الغرام (6) أربع مرات: يوم فتح مكة، وفي ثاني يوم الفتح، وفي عمرة القضاء، وفي حجة الوداع.
(1) ذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 100ح38052) وعزاه إلى عبد الرازق والأزرقي.
(2) أخرجه الأزرقي (1/ 246) . وذكره الفاكهي (5/ 235ح221) ، وابن حجر في فتح الباري
(3) في الأصل: الحسين. والتصويب من الأزرقي (1/ 247) .
(4) أخرجه الأزرقي (1/ 247) .
(5) تحصيل المرام (ورقة 57) .
(6) شفاء الغرام (1/ 293) .