فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1128

لكن الصحيح أنه لم يدخلها - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة واحدة في فتح مكة، كما في الزرقاني على الموطأ (1) . انتهى.

وفي الجامع اللطيف (2) : روى ابن عمر: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة يوم الفتح نزل بفناء الكعبة وبعث إلى عثمان بن طلحة، فجاء بالمفتاح وفتح له الباب، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقها عليهم، ومكث فيها ما شاء ثم خرج. قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يمينه وعمودًا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى ركعتين ) ) (3) .

وفي البخاري عن ابن عمر أيضًا: (( أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل ظهره، حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبًا من ثلاثة أذرع فيصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه ) ) (4) .

وأما ثواب دخولها؛ فروي عن ابن عباس (5) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( من دخل البيت وصلى فيه دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له ) ) (6) .

(1) شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 472) .

(2) الجامع اللطيف (ص:96 - 103) .

(3) أخرجه البخاري (1/ 189 ح483) ، ومسلم (2/ 966 ح1329) .

(4) أخرجه البخاري (2/ 580 ح1522) .

(5) قال الفاسي (1/ 299) : رواه الطبراني من رواية ابن عمر، رواه الفاكهي. (غازي) .

(6) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 177) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 158) ، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 332) . وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 293) ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير والبزار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت