فهرس الكتاب
الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58] نزلت في عثمان بن أبي طلحة حين أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - المفتاح فرده له فكان المفتاح معه، فلما هاجر إلى المدينة دفعه إلى شيبة (1) ، فالمفتاح والسدانة في أيديهم إلى يوم القيامة. انتهى.
وفي تاريخ الأزرقي (2) عن الواقدي عن أشياخه قالوا: انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح بعدما طاف على راحلته فجلس ناحية من المسجد والناس حوله، ثم أرسل بلالًا إلى عثمان بن طلحة فقال - صلى الله عليه وسلم - قل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة، فجاء بلال إلى عثمان فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة فقال عثمان: نعم، فخرج إلى أمه سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية ورجع بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال: نعم، ثم جلس بلال مع الناس. فقال عثمان لأمه -والمفتاح يومئذ عندها-: يا أمت! أعطيني المفتاح فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليَّ وأمرني أن آتي به، فقالت: أعيذك بالله أن تكون الذي تذهب مأثرة قومك على يديك، فقال: والله لتدفعنه أو ليأتينك غيري فيأخذه منك، فأدخلته في حِجْرها (3) ، فقالت: أي رجل يدخل يده هاهنا؟ فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في
(1) هو ابن عم عثمان بن طلحة، فهو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان، [حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وولد مسافع] 1 بن طلحة من المدينة، وكانوا بها دهرًا طويلًا، فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة جميعًا يحجبون. انتهى تاريخ الكعبة المعظمة (ص:378) . (غازي) .
1 -ما بين المعكوفين زيادة من تاريخ الكعبة المعظمة (ص:378) .
(2) الأزرقي (1/ 265 - 266) .
(3) الحِجْر: ما بين يدي الإنسان من ثوبه (المعجم الوسيط 1/ 157) .