فهرس الكتاب
تعليل، فكأنه قال: خذوها مستمرة فيكم في مستقبل الزمان؛ لأنها لكم في ماضيه (1) . انتهى.
وفي مناسك الونائي: وقضية تعييرهم بالبنين أن النساء لا حق لهن؛ لأنهم ليسوا من بني شيبة. انتهى.
وروى الأزرقي وغيره: أن هذه الآية وهي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء:58] نزلت في عثمان بن طلحة لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة يوم الفتح فخرج وهو يتلوها، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم (2) .
وقال عمر بن الخطاب: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكعبة خرج يتلو هذه الآية، ما سمعته يتلوها قبل ذلك (3) .
قال السيوطي (4) : ظاهر هذا أنها نزلت في جوف الكعبة.
وروى الأزرقي (5) نحوه من مراسيل ابن المسيب وقال في آخره: خذوها خالدة تالدة لا يظلمكموها إلا كافر.
وروى ابن عائذ وابن أبي شيبة من مراسيل عبدالرحمن بن سابط: أنه - صلى الله عليه وسلم - دفع المفتاح إلى عثمان وقال: خذوها خالدة تالدة مخلدة، إني لم أدفعها إليكم ولكن الله دفعها إليكم، لا ينزعها منكم إلا ظالم.
وفي معالم التنزيل للبغوي (6) عند قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ
(1) انظر: حاشية الجمل (1/ 394) .
(2) الأزرقي (1/ 111) .
(3) الأزرقي (1/ 111) .
(4) الدر المنثور (2/ 570) .
(5) الأزرقي (1/ 265 - 266) .
(6) معالم التنزيل (2/ 238) .