فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1128

وفي تحصيل المرام (1) : وأما السدانة فلم يزالوا بنو عثمان بن عبد الدار

يلون الحجابة دون ولد عبد مناف بن عبد الدار، ثم وليها عبد العزى،

ثم أبو طلحة، ثم وليها عثمان من بعده، فهو: عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار بن قصي جد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كان فتح مكة، فقبضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أيديهم وفتح الكعبة، ثم ردها إليهم. انتهى ما

ذكره القرشي (2) .

وفي طبقات ابن سعد: عن عثمان بن طلحة قال: وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظتُ له ونلتُ منه فَحَلُمَ عني ثم قال: يا عثمان! لعلك ترى هذا المفتاح بيدي أضعه حيث شئت، فقلتُ له: لقد هلكتْ قريش يومئذ وذلت، فقال - صلى الله عليه وسلم: بل عمرت وعزّت يومئذ، ودخل الكعبة فوقعت كلمتُه مني موقعًا ظننت أن الأمر يومئذ سيصير إلى ما قال. فلما كان يوم الفتح قال: ائتني يا ابن أبي طلحة بالمفتاح، فأتيته به وذلك بعد امتناع أمي، وقلت: خذه يا رسول الله بأمانة الله، ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت هو وعثمان بن طلحة وبلال وأسامة بن زيد ... الحديث في الموطأ (3) .

وطلب العباسُ عم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدفع له المفتاح، فأنزل الله الآية، فدفع النبي - صلى الله عليه وسلم - المفتاح إلى عثمان بن طلحة، وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة -أي: مستمرة إلى آخر الزمان-، تالدة أي: قديمة متأصلة فيكم، وهو في المعنى

(1) تحصيل المرام (ورقة 58) .

(2) البحر العميق (3/ 250 - 251) .

(3) موطأ مالك (1/ 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت