فهرس الكتاب
(( إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض في الرحمة، فإذا دخل غمرته، ثم لا يرفع قدمًا ولا يضع قدمًا إلا كتب الله عز وجل له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحطّ عنه خمسمائة سيئة، ورفعت له خمسمائة درجة. فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن فقال له: استأنف العمل فيما بقي فقد كفيت ما مضى، وشفّع في سبعين من أهل
بيته )) (1) . أخرجه الأزرقي وغيره.
وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ) (2) .
وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وغفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت: طواف بعد الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس،
وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس. فقال رجل: يا رسول الله إن كان قبله أو بعده؟ قال: يلحق به )) (3) . رواه الأزرقي والفاكهي وغيرهما. انتهى.
قال القاضي عز الدين بن جماعة: والمراد بخمسين مرة والله أعلم خمسين أسبوعًا؛ لأن [الشوط] (4) الواحد لا يتعبد به. ويدل لذلك أن جماعة رووه
(1) أخرجه الأزرقي (2/ 4 - 5) .
(2) أخرجه الترمذي (3/ 219 ح866) .
(3) الأزرقي (2/ 22) ، والفاكهي (1/ 253) ، وذكره المحب الطبري في القرى (ص: 330) ، والمناوي في الجامع الأزهر (2/ل 11) .
(4) في الأصل: الشرط. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:120) .