فهرس الكتاب
قالوا: (( من طاف خمسين أسبوعًا كان كمن ولدته أمه ) ). فهذه الرواية مفسرة للأولى، وليس المراد أن يأتي بالخمسين في آن واحد، بل أن توجد في صحيفة حسناته. انتهى ملخصًا ما في الجامع اللطيف (1) .
وفي تحصيل المرام (2) : روى الفاكهي عن مولى لأبي سعيد قال: رأيت أبا سعيد يطوف [بالبيت] (3) وهو متكئ على غلام له يقال له طهمان وهو يقول: لأن أطوف بهذا البيت أسبوعًا لا أقول فيه هُجْرًا، وأصلي ركعتين أحبُّ إليَّ من أن أعتق طهمان (4) . رواه سعيد بن منصور.
والهُجْر: هو الفحش وكثرة الكلام فيما لا ينبغي.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله ليباهي بالطائفين ملائكته ) ) (5) . أخرجه أبو ذر وأبو الفرج.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الكعبة محفوفة بسبعين ألفًا من الملائكة يستغفرون لمن طاف بها ويصلون عليه ) ) (6) . رواه الفاكهي.
وذكر الأزرقي: أن داود بن عجلان طاف مع أبي عقال في مطر قال: ونحن رجال. فلما فرغنا من سبعنا أتينا نحو المقام، فوقف أبو عقال دون المقام فقال: ألا أحدثكم حديثًا تسرون به أو تعجبون به؟ قلنا: بلى. قال: طفت مع أنس بن مالك والحسن وغيرهما في مطر، فصلينا خلف المقام ركعتين، فأقبل علينا أنس بوجهه فقال لنا: استأنفوا العمل فقد غُفر لكم ما مضى. فهكذا قال
(1) الجامع اللطيف (ص:119 - 121) .
(2) تحصيل المرام (ورقة 52 - 56) .
(3) في الأصل: البيت. والتصويب من الفاكهي (1/ 195) .
(4) أخرجه الفاكهي (1/ 195) .
(5) مسند إسحاق بن راهويه (3/ 1010) .
(6) أخرجه الفاكهي (1/ 196) .