فهرس الكتاب
الرابع: عند باب الكعبة.
عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أن جبريل أَمَّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين فرضت الصلاة عند باب الكعبة مرتين ) ) (1) . رواه الشافعي بإسناد حسن.
قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: إن الحفرة الملاصقة للكعبة بين الباب والحجر، وهي التي تسميه العامة المعجن (2) ، هي المكان الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [الصلوات] (3) الخمس في اليومين حين فرضها الله تعالى على أمته.
قال القاضي عز الدين ابن جماعة في مناسكه الكبرى: ولم أر ذلك لغيره، وفيه بعد؛ لأن ذلك لو كان صحيحًا لنبهوا عليه بالكتابة في الحفرة ولما اقتصروا في التنبيه على من أمر بعمل المطاف. انتهى كلامه.
قال القرشي في البحر العميق: وليس هذا بلازم؛ لأنه يحتمل أن يكون الأمر كما قال عز الدين بن عبد السلام، ولا يلزم التنبيه بالكتابة عليه، والشيخ عز الدين ناقل وهو حجة على من لم ينقل.
وروي: أن آدم عليه السلام طاف بالبيت سبعًا حين نزل، ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين (4) . رواه الأزرقي. انتهى.
(1) أخرجه الشافعي (1/ 26) .
(2) حفرة المعجن: ويسمى أيضًا مقام جبريل، وهي عبارة عن الحفرة الموجودة في جهة الركن العراقي من الجدار الشرقي للكعبة المعظمة عند مقام إبراهيم، على مسافة ثلاثة أصابع من الكعبة، وطول حفرة المعجن ثمانية أشبار وثمانية أصابع، وعرضها خمسة أذرع، وعمقها أربعة أصابع. ويروى أن سيدنا إبراهيم أعد في هذه الحفرة الطين الذي استخدمه في بناء الكعبة (مرآة مكة لأيوب صبري باشا ص:11) .
(3) زيادة من تحصيل المرام (ورقة 55) .
(4) أخرجه الأزرقي (1/ 44) .