فهرس الكتاب
الكعبة ركع قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة )) (1) .
وقبل البيت هو وجهه، ويطلق على جميع الجانب الذي فيه الباب وهو المتعارف فيه، وقد ورد تفضيل وجه الكعبة على غيره من جميع الجهات؛ فعن ابن عباس قال: (( البيت كله قبلة ) )، وهذا قبلة -يعني الباب-. أخرجه سعيد ابن منصور.
السابع: بين الركنين. ذكر ابن إسحاق في السيرة: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بينهما ) ).
وفي السيرة الحلبية (2) : (( كان - صلى الله عليه وسلم - إذا استقبل بيت المقدس جعل الكعبة بينهما ويصلي بين الركن اليماني والحجْر ) ). انتهى.
الثامن: في الحجْر. عن عروة بن الزبير قال: (( سألت عبدالله بن عمرو بن العاص [أخبرني بأشد شيء صنعه] (3) المشركون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الحِجْر، إذ أقبل عُقبة بن أبي مُعَيْط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خَنْقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر الصديق حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ... الآية" [غافر:28] (4 ) )). أخرجه الشيخان."
وقد صح (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد عائشة وأدخلها الحِجْر وأمرها أن تُصلي فيه ) ) (5) . أخرجاه.
(1) أخرجه البخاري (1/ 155 ح389) ، ومسلم (2/ 968 ح1330) .
(2) السيرة الحلبية (2/ 146) .
(3) في الأصل: أخبرني أي شيء صنعته. والمثبت من صحيح البخاري (3/ 1400) .
(4) أخرجه البخاري (3/ 1400) ، ومسلم (3/ 1419) .
(5) أخرجه أبو داود (2/ 214ح2028) ، والترمذي (3/ 225ح876) ،والنسائي (5/ 219ح2912) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 394ح3895) . ولم أقف عليه في الصحيحين. وانظر تحفة الأشراف (12/ 433) .