فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1128

عبدالعزيز، عن الشعبي أنه قال: لقد رأيت عجبًا، كنا بفناء الكعبة أنا وعبدالله ابن الزبير، وأخوه مصعب بن الزبير وعبدالملك بن مروان، وعبدالله بن عمر، فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم: ليَقُم رجل رجل، فليأخذ بالركن اليماني ويسأل الله تعالى حاجته، [فإنه] (1) يُعطي من سعته، قم يا عبدالله بن الزبير، فإنك أول مولود ولد بعد الهجرة، فقام وأخذ بالركن اليماني، وقال: اللهم! إنك عظيم تُرجى لكل عظيم، أسألك بحرمة وجهك وحرمة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - وحرمة عرشك أن لا تميتني حتى توليني الحجاز، ويسلَّم عليّ بالخلافة، وجاء وجلس، ثم قالوا: قم يا مصعب بن الزبير، فقام حتى أخذ بالركن فقال: اللهم! إنك رب كل شيء، وإليك مصير كل شيء، أسألك بقدرتك على كل شيء أن لا تميتني حتى توليني العراق، وتزوّجني سُكينة ابنة الحسين، وجاء وجلس، ثم قالوا: قم يا عبدالملك بن مروان، فقام وأخذ بالركن وقال: اللهم! رب السموات السبع، ورب الأرض ذات النبات بعد القفر، أسألك بما سألك به عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقك على جميع خلقك وبحق الطائفين حول بيتك أن لا تميتني من الدنيا حتى توليني شرق الأرض وغربها، ولا ينازعني أحد إلا [أتيت] (2) برأسه، ثم جاء وجلس، ثم قالوا: قم يا عبدالله بن عمر، فقام حتى أخذ بالركن ثم قال: اللهم إنك رحمن رحيم، أسألك برحمتك (3) التي سبقت غضبك، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك، أن لا تميتني من الدنيا حتى توجب لي الجنة.

(1) في الأصل: فإن. والتصويب من زبدة الأعمال (ص: 95) .

(2) في الأصل: أتيته. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:42) .

(3) قوله: (( ثم قالوا: قم يا عبد الله بن عمر، فقام حتى أخذ بالركن ثم قال: اللهم إنك رحمن رحيم، أسألك برحمتك ) )مكرر في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت