فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1128

قال الشعبي: فما ذهبت عيناي من الدنيا حتى رأيتُ كلَّ واحد منهم وقد أعطي ما سأل، وبشّر عبدالله بن عمر بن الخطاب بالجنة. انتهى.

وفي الجامع اللطيف (1) : أقول: لقائل أن يقول: ما الدليل على وجه البُشرى، ولم أَرَ أحدًا من المؤلفين في هذا المعنى ذكر شيئًا مما يستدل به على ذلك ولا تعرض له فيما وقفتُ عليه؟

ويحتمل أن يكون في ذلك وجهان:

الأول: أن سيدنا عبدالله بن عمر كان قد كُفّ بصَرُه بعد ذلك، وقد وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من ابتلي بذلك بالجنة، كما صرح به في صحيح البخاري (2) .

الثاني: أن الثلاثة لما أُعطوا ما سألوا كان ذلك أولُ دليل على إجابة دعاء الجميع، إذ هو الألْيق بكرم الله وسعة عطائه، وكان سيدُّنا عبدالله رضي الله

عنه من الورع والزهد والعلم والصلاح بالمكانة التي لا تجهل كما في مناقبه. انتهى.

الفصل الخامس عشر: فيما ورد في الملتزم

وهو ما بين الحَجَر الأسود وباب الكعبة، كما ثبت عن ابن عباس (3) . ويقابله المستجار، وهو بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة،

(1) الجامع اللطيف (ص: 42) .

(2) أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة ) )يريد عينيه(5/ 2140

ح5329).

(3) أخرج الأزرقي (1/ 347) عن ابن عباس قال: (( الملتزم والمدّعى والمتعوذ ما بين الحجر

والباب )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت