فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1128

والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا [ما] (1) مسّهما من أهل الشرك ما مسّهما ذو عاهة إلا شفاه الله )) (2) . ذكره الأزرقي في تاريخه.

وقال التقي الفاسي في شفاء الغرام (3) : هذا المقام، هو الحَجَر الذي وقف عليه الخليل عليه السلام حين بنى الكعبة، وهذا يُروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما، وقيل: وقف عليه حين أذّن للناس بالحج، وقيل: وقف عليه حين غسلت زوجة ابنه إسماعيل عليه السلام رأسَه لما جاء يسأل عن ولده إسماعيل.

وموضع المقام اليوم هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر، فجُعل في وجه الكعبة، [حتى] (4) قدم عمر فردّه بمحضر من الناس.

وذكر ذلك الأزرقي (5) عن ابن أبي مليكة، وذكر أيضًا ما يوافق قول ابن أبي مليكة في موضع المقام عن عمرو بن دينار وسفيان بن عيينة.

وروى الفاكهي (6) عن عمرو بن دينار وسفيان بن عيينة مثل ما حكاه عنهما الأزرقي بالمعنى.

وقال المحب الطبري في القِرى (7) : وقال مالك في المدونة (8) : كان المقام في

(1) قوله: (( ما ) )زيادة من الأزرقي (2/ 29) .

(2) أخرجه الأزرقي (2/ 29) .

(3) شفاء الغرام (1/ 385، 391 - 392) .

(4) في الأصل: حين. والتصويب من الأزرقي (2/ 35) ، وشفاء الغرام (1/ 391) .

(5) الأزرقي (2/ 35) .

(6) الفاكهي (1/ 455 - 456) .

(7) القرى (ص: 345 - 346) .

(8) المدونة الكبرى (2/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت