فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1128

عهد إبراهيم في مكانه اليوم، وكان أهل الجاهلية [ألصقوه] (3) بالبيت خِيفةَ السيل، فكان كذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبي (4) بكر، فلما ولي عمر ردّه بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها [حين] (5) أخَّروه. انتهى ما في شفاء الغرام.

وروى الأزرقي (6) عن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة، قبل أن يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى، وكان يقال لهذا الباب: باب السيل، وكانت السيول ربما رفعت المقام عن موضعه، وربما نحّته إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيل أم نهشل. وسمي بذلك؛ لأنه ذهب بأم نهشل بنت [عبيدة] (7) فماتت فيه، فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وُجِدَ بأسفل مكة، فأُتِيَ به ورُبط في أستار الكعبة في وجهها، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب، فأقبل عمر فَزِعًا [فدخل] (8) بعُمرة في شهر رمضان وقد غَبِيَ (9) موضعه وعفاه السيل، فدعا عمر بن الخطاب بالناس وقال: أنشد الله عبدًا عنده علم في هذا المقام أين موضعه؟ فقال المطلب بن [أبي] (10) وَدَاعة: أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك؛ فقد كنت خشيت عليه هذا، فأخذت قَدْرَه من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب

(1) في الأصل: ألصقوهما. والتصويب من القرى (ص: 345) .

(2) قوله: (( أبي ) )مكرر في الأصل.

(3) في الأصل: حتى. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 392) ، والقرى (ص: 346) .

(4) الأزرقي (2/ 33 - 34) .

(5) في الأصل: عبيد. والتصويب من الأزرقي (2/ 33) .

(6) قوله: (( فدخل ) )زيادة من الأزرقي (2/ 33) .

(7) غَبِيَ: أي خفي (لسان العرب، مادة: غبا) .

(8) قوله: (( أبي ) )زيادة من الأزرقي (2/ 33) ، وقد مرّ ذكره على الصواب قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت