فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1128

الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمِقاط (1) ، وهو عندي في البيت، فقال عمر: فاجلس عندي وأرسل إليها، فأتي بها، فمَدَّها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر وتحقق [عنده] (2) ، أَمَرَ به فأعلم ببناء ربضه تحت المقام، ثم حوله، فهو في مكانه هذا إلى اليوم. انتهى.

وفي الجامع اللطيف (3) : ذكر الأزرقي (4) في ذرع المقام: أن المقام ذراع وأن القدمين [داخلتان] (5) فيه سبعة أصابع.

وذكر القاضي عز الدين بن جماعة في منسكه: أنه [حَرَّر] (6) مقدار ارتفاعه من الأرض فكان نصف ذراع وربع وثمن -أي ذراع إلا ثمن- بذراع القماش المستعمل بمصر في زمنه، وذكر أن أعلا المقام مربع من كل جهة نصف ذراع وربع ذراع، وموضع غوص القدمين في المقام ملبس بفضة، وعمقه من فوق الفضة سبع قراريط ونصف قيراط بالذراع المتقدم. انتهى ذكر ما جعل على المقام من الذهب والفضة.

قال في تحصيل المرام (7) : وأول ما حُلّي المقام في خلافة المهدي العباسي سنة

(1) المِقاط: حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله، وقيل: الحبل الصغير الشديد الفتل (لسان العرب، مادة: مقط) .

(2) قوله: (( عنده ) )زيادة من الأزرقي (2/ 34) .

(3) الجامع اللطيف (ص: 31) .

(4) الأزرقي (2/ 38) .

(5) في الأصل: داخلان. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.

(6) في الأصل: حذر. والتصويب من الجامع اللطيف (ص: 31) .

(7) تحصيل المرام (ورقة 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت