فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1128

إحدى وستين ومائة. كذا ذكره الفاكهي (1) .

وروى الأزرقي (1) عن عبدالله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة قال: ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي فانثلم. قال: وهو من حجر رخو يشبه السنان، فخشينا أن يتفتت، فكتبنا في ذلك إلى المهدي، فبعث إلينا بألف دينار فضبّبنا بها المقام أعلاه وأسفله، ولم يزل ذلك الذهب عليه حتى ولي أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله، فجعل عليه ذهبًا فوق ذلك الذهب.

ثم إن الذهب الذي حُلِّيَ به المقام في خلافة المتوكل لم يزل عليه إلى أن أخذه جعفر بن الفضل ومحمد بن حاتم في سنة إحدى وخمسين ومائتين فضرباه دنانير، وأنفقاه على حرب إسماعيل العلوي فيما ذكروا.

وبقي الذهب الذي عُمل في خلافة المهدي إلى سنة ست وخمسين ومائتين، ثم قُلع وضُم إليه ذهب آخر وحُلِّي المقام بذلك كله، وكان على المقام حلية من فضة مع الذهب فزادوا فيها في هذا التاريخ أيضًا، والذي زاد الذهب والفضة في هذا التاريخ أمير مكة علي بن حسن العباسي. والسبب في ذلك: أن الحجبة ذكروا لعلي بن الحسن المذكور أن المقام قد وهى ويخاف عليه، وسألوه أن يجدّد عمله، فأجابهم إلى ما سألوه، وقلع عَليّ ما على المقام من الذهب والفضة وركب عليه الذهب والفضة ما يزيد شدّه ويحسن النظر فيه، وكان ابتداء العمل في المحرم سنة ستة وخمسين ومائتين، وكان الفراغ منه في ربيع الأول منها، وكان جملة ما في الطوقين الذي عمل في المقام بالنجوم الذي

(1) أخبار مكة للفاكهي (1/ 476) ، وانظر: أخبار مكة للأزرقي (2/ 36) ، وشفاء الغرام (1/ 386) ، وإتحاف الورى (2/ 212) .

(2) أخبار مكة للأزرقي (2/ 36) ، وانظر شفاء الغرام (1/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت