فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1128

ذكر اعتمار مُكثِر بن عيسى بن فليتة أمير مكة في شهر رجب من سنة تسع وسبعين وخمسمائة وهي السنة التي وصل فيها ابن جبير إلى مكة للحج: فلما فرغ -يعني مُكْثِرًا- من الطواف صَلَّى عند الملتزم، ثم جاء إلى المقام وصَلَّى خلفه، وقد أُخرج له من الكعبة ووضع في قبته الخشب التي يُصَلَّى خلفها، فلما فرغ من صلاته رُفعت له القبة عن المقام فاستلمه وتمسح، ثم أعيدت القبة عليه. انتهى.

وما عرفتُ متى جُعل المقام ثابتًا في القبة على صفته التي هو عليها الآن. انتهى.

وأما القبة التي فوق القبة الحديد التي المقام في جوفها، فأظن أن الملك المسعود صاحب اليمن ومكة أول من بناها، والله أعلم. انتهى.

وقال في تحصيل المرام (1) نقلًا من كلام ابن جماعة: والمقام اليوم في صندوق من حديد حوله شباك من حديد، عرض الشباك عن يمين المصلى ويساره خمسة أذرع وثمن ذراع، وطوله إلى جهة الكعبة خمسة أذرع إلا قيراطين، وخلف الشباك المصلى، وهو محوّز (2) بعمودين من حجارة وحجرين من جانبي المصلين، وطول المصلى خمسة أذرع وسدس ذراع، ومن صدر الشباك الذي داخله المقام إلى شاذروان الكعبة عشرون ذراعًا وثلث ذراع، كل ذلك بالذراع المتقدم ذكره. انتهى كلام ابن جماعة.

وعبارة القليوبي: أما المقام فهو حجر، وعليه بناء محوّط، وكان وجه الباب [لجهة] (3) الكعبة فغُيِّرَ الباب وجُعِلَ خلفه. انتهى.

(1) تحصيل المرام (ورقة 50، 51) .

(2) محوّز: أي محكم (لسان العرب، مادة: حوز) .

(3) في الأصل: بجهة. والتصويب من تحصيل المرام (ورقة 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت