فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1128

في الشباك الشرقي في [هذا] (1) الموضع بسبب عمارته له في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (2) .

والمقام بين الشبابيك الأربعة الحديدية في قبة من حديد ثابت في الأرض، والقبة التي عليها ثابتة أيضًا في الأرض برصاص مصبوب، بحيث لا يستطاع قلع القبة الحديد التي فوقه إلا بالمعاول وشبهها، ولعل هذه القبة الحديدية التي في جوفها المقام الآن القبة الحديد التي كانت توضع عليه عند قدوم الحاج إلى مكة [صونًا] (3) لها؛ لكونها أحمل للازدحام والاستلام، على ما ذكره ابن جبير (4) . وذَكَر ما يقتضي: أن المقام كان عند رحلته إلى مكة غير ثابت، وأنه يوضع ويُرفَع، ويُجعل حينًا في الكعبة في البيت الذي فيه الدرجة التي يُصعد منها إلى السطح -أي سطح الكعبة- ويُجعل أيضًا في موضعه الذي هو الآن في قبة من خشب، فإذا كان الموسم قُلعت قبة الخشب وجُعلت عليه القبة الحديد. ذكر ذلك في موضعين من رحلته.

ونص كلامه الدال على أن المقام غير مؤبَّد بموضعه [الآن] (5) قوله بعد أن

(1) في الأصل: هذه. والتصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.

(2) قال ابن فهد في تاريخه (3/ 187) : وفي سنة 728 عمّر ابن هلال الدولة شبابيك الحديد المطيفة بمقام إبراهيم الخليل عليه السلام من جوانبه الأربع، وكانت [خشبًا] 1 قبل ذلك، وجدّد سطح المسجد الحرام وأبوابه، والمطهرة المعروفة بالناصرية عند باب بني شيبة، وأوقفها عن الملك الناصر صاحب مصر، وأجرى عين جبل ثقبة في مجرى عين بازان. (غازي) .

1 -في الأصل: خشبة. والتصويب من إتحاف الورى (3/ 187) .

(3) قوله: (( صونًا ) )زيادة من شفاء الغرام (1/ 388) .

(4) رحلة ابن جبير (ص:74) .

(5) قوله: (( الآن ) )زيادة من شفاء الغرام (1/ 389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت