فهرس الكتاب
سليمان بن علي وهو أمير على مكة والمدينة في سنة إحدى وستين ومائة بلّط بطن الحِجْر بالرخام، وذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الأولى، وشرع أبواب المسجد على المسعى.
قال أبو محمد الخزاعي: أنا أدركت هذا الرّخام الذي عمله، وكان رخامًا [أبيض وأخضر وأحمر] (1) ثم تكسّر فجدّده أبو العباس عبدالله بن محمد بن داود بن عيسى وهو أمير مكة في سنة إحدى وأربعين ومائتين، ثم جدّد بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
قال الأزرقي (2) : فما زال رخام الحِجْر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله حتى رَثَّ في خلافة المتوكل على الله جعفر أمير المؤمنين فقلع في سنة إحدى وأربعين ومائتين، وألبس رخامًا حسنًا (3) ،
قلع من جانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي باب العجلة
إلى باب دار عمرو بن العاص [ومما] (4) يلي أبواب بني مخزوم،
والباب الذي مقابل دار عبدالله بن جدعان، وكان عبدالله بن عبيد الله
ابن عباس بن محمد الهاشمي أمر أن يقلع له لوح من رخام الحِجْر
يسجد عليه، فقلع له في الموسم، فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس
ابن محمد الهاشمي برخامتين خضراوتين من مصر هدية للحِجْر مكان
ذلك اللوح، وهي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحِجْر
مقابل الميزاب على هيئة الزورق، والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدار الكعبة فجعلتا في هذين الموضعين، وهما من أحسن
(1) في الأصل: أبيضًا وأخضرًا وأحمرًا. والتصويب من الأزرقي (1/ 314) .
(2) الأزرقي (1/ 317) .
(3) شفاء الغرام (1/ 408) ، وإتحاف الورى (2/ 208) .
(4) في الأصل: وما. والتصويب من الأزرقي (1/ 317) .