فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1128

ومن خيرات السلطان سليمان: تغيير بلاط المطاف القديم وتجديده ببلاط جديد -أي: رخام- على يد أحمد جلبي في سنة تسع وخمسين وتسعمائة. ذكره في درر الفرائد (1) . انتهى ما في تحصيل المرام.

وفي تاريخ القطبي (2) : وأما عمارة المطاف الشريف فوقع في سنة إحدى وستين وتسعمائة، وكنت قد أمرت بتاريخ يُكتب على بعض مواضع المطاف فكتبتُ: بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:96 - 97] ، تقرّب إلى الله تعالى بتجديد فرش أحجار المطاف، وتسويتها تحت أقدام الطائفين في الطواف، وتحلية الباب الشريف، والميزاب المعظم المنيف، خليفة الله تعالى الأعظم، سلطان الروم والعرب والعجم، من اصطفاه الله تعالى واجتباه لترميم بيته الحرام، واختاره وارتضاه لخدمة الركن والمقام، السلطان ابن السلطان الملك المظفر أبو الفتوحات السلطان سليمان خان، تقبّل الله منه صالح الأعمال، وبلّغه ما يُؤمّله من السعادة والإقبال، ولما تم ذلك غرّد بالتاريخ طير الهناء عمّر الله قبلتنا.

وقال ابن فهد في حوادث سنة ست وأربعين وثمانمائة (3) : وفيها -في سادس عشر شوال- أذيب الرصاص، وجعل بالحفر التي بأرض المطاف. انتهى.

(1) درر الفرائد (ص:26) .

(2) الإعلام (ص: 60) .

(3) إتحاف الورى (4/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت