فهرس الكتاب
وفي سنة ثمان وستين بعد الألف قلّ ماء زمزم في شهر القعدة الحرام، ثم في شهر ذي الحجة إقلالًا زائدًا، ولم يكن يطلع [منها] (1) سوى الطين في الدلو، ثم نزلوها وحفروا فيها المرة بعد المرة، وتكرر ذلك المرات الكثيرة، وصارت في الموسم تغلق ليلًا [لأجل أن تجم (2) بشيء في النهار] (3) لأجل الحجاج، ويكاد يقلّ في النهار، ثم ينزلونها ويزيلوا ما فيها من الطين وغيره، وتغلق من الصبح إلى الظهر، ومن العصر إلى العشاء، ومنه إلى شروق الشمس، ومع هذه فلا تجم إلا بالقليل، وما رجعت لعادتها الأولى إلا بعد مضي المحرم، ولم يعهد ولم يعرف وقوع هذا الحال قط فيها، بل كان يكثر الماء فيها خصوصًا في زمن الموسم ويزيد جدًا مع كثرة الجبذ عليها والنزح منها، ولم يكن بها إقلالًا أبدًا إلا في هذه السنة. ذكره الفاضل العلامة خليفة بن أبي [الفرج] (4) بن محمد الزمزمي الشافعي البيضاوي في كتابه نشر الأنفاس في فضائل زمزم وسقاية العباس. كذا في نزهة الفكر (5) .
(1) زيادة من نزهة الفكر (1/ 373) .
(2) تجم: أي تجتمع (لسان العرب، مادة: جمم) .
(3) زيادة من نزهة الفكر (1/ 374) .
(4) في الأصل ونزهة الفكر (1/ 374) : الفوز. وانظر ترجمته في: خلاصة الأثر (2/ 132) ، وهدية العارفين (1/ 350) ، والأعلام للزركلي (2/ 312) .
(5) نزهة الفكر (1/ 373 - 374) .