فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1128

وفي منسك ابن أمير الحاج قال: قال ابن شعبان: العين التي تلي الركن من زمزم من عيون الجنة.

وروى ابن أبي شيبة، عن ابن [عباس] (1) ، قال: (( ضع دلوك من قبل العين التي تلي البيت، فإنها من عيون الجنة ) ) (2) . انتهى.

الفصل الثالث: في ذكر أن زمزم قد قلّ ماؤها مرات

فضربوا في جبّها سَحًّا في تقوير جوانبها وحفروها

قال الأزرقي (3) : قد كان قلّ ماؤها جدًا، حتى كادت أن تجمّ (4) في سنة ثلاثة وعشرين وأربعة وعشرين ومائتين، فضرب في جبّها تسعة أذرع سَحًّا في الأرض في تقوير جوانبها، ثم جاء الله بالأمطار والسيول في سنة خمسة وعشرين ومائتين، فكَثُرَ ماؤها، وقد كان سالم ابن [الجراح] (5) قد ضرب فيها في خلافة هارون الرشيد [أذرعًا] (6) ، وضُرب فيها في خلافة المهدي، وكان عمر بن ماهان قد ضرب فيها، وكان ماؤها قد قلّ حتى كان رجل يقال له: محمد بن مشير (7) من أهل الطائف يعمل فيها، فقال: أنا صليت في قعرها (8) . ذكره القرشي (9) . انتهى ما في التحصيل.

(1) في الأصل ونزهة الفكر: عدي. والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة (1/ 150) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 150) .

(3) الأزرقي (2/ 61) .

(4) جَمَّتْ تَجِمُّ وتَجُمُّ، والضم أَكثر: تراجع ماؤها (لسان العرب، مادة: جمم) .

(5) في الأصل: جريح. والتصويب من الأزرقي (2/ 61) .

(6) في الأصل: أذرع.

(7) في الفاكهي وشفاء الغرام: بشير.

(8) شفاء الغرام (1/ 471) .

(9) البحر العميق (3/ 275 - 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت