فهرس الكتاب
وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، فغَيَّرها عمر بن فرج، فَسَقَّفَ زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها، وجعل عليها من ظهرها الفسيفساء، وأشرع لها جناحًا صغيرًا كما يدور بتربيعها، وجعل في الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح بها في الموسم، وجعل على القبة التي بين زمزم وبين [بيت] (1) الشراب الفسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوّق في كل موسم، عمل ذلك في سنة عشرين ومائتي سنة. انتهى.
وقال القرشي في البحر العميق (2) :[ومن الحَجَر الأسود إلى جدار الحجرة التي فيها بئر زمزم إحدى وثلاثون ذراعًا بذراع القماش.
وصفة] (3) الحجرة التي فيها بئر زمزم في زماننا فهو بيت مربع مسقف،
في جدرانه تسعة أحواض للماء تملأ من بئر زمزم يتوضأ الناس منها،
والخلوة التي جانب هذه الحجرة عملت على ما هي عليه اليوم في سنة سبعة وثمانمائة، وكانت قبل ذلك على غير هذه الصفة، وإنما بنيت الأحواض على هذا [الوضع] (4) الآن؛ ليتوضأ الناس من البزابيز (5) التي عملت في أسفلها.
انتهى.
وفي منائح الكرم (6) : وقد غيّرت قبة زمزم، غيّرها السلطان أحمد خان على
(1) قوله: (( بيت ) )زيادة من الأزرقي (2/ 62) .
(2) البحر العميق (3/ 277) .
(3) ما بين المعكوفين زيادة من تحصيل المرام (ورقة 69) . وانظر: البحر العميق (3/ 277) .
(4) في الأصل: الموضع. والتصويب من البحر العميق (3/ 277) .
(5) البزابيز: هي الصنابير يصب منها الماء. وقال السباعي في تاريخ مكة (حاشية ص:333) : لعل كلمة (( بزبوز ) )أخذت من بزبز الماء أو الحليب إذا تدفق بقوة.
(6) منائح الكرم (4/ 225 - 226) .