فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1128

يد سليمان بك شيخ الحرم الشريف سنة ألف واثنين وسبعين. انتهى.

قال صاحب تحصيل المرام (1) : وهي الموجودة الآن في زماننا، وهي بيت مربع وفي جداره ثمانية شبابيك، ثلاثة مواجهة الكعبة، وثلاثة جهة المدرج، واثنان بجانب الباب، والباب في [الوسط] (2) ، وفي هذين الشباكين حوضان تملآن من زمزم للشراب، وفوق قبة البئر بيت آخر مقام على أعمدة، [بيت] (3) لشيخ زمزم -أي: رئيس المؤذنين- يُصْعَدُ إليه بدرج من جهة مقام الحنبلي، فيطلع رئيس المؤذنين وهو شيخ زمزم ليُؤذِّن، ويتبعه سائر المؤذنين في جميع الأوقات.

قال: وقد جدّدت في زماننا شبابيك بيت زمزم ورخام أرضها، وأصلح فمها، والدرابزان الذي على فم البئر، كل ذلك على يد سيدنا الشريف عبدالله ابن الشريف محمد بن عون والحاج عزت باشا في سلطنة السلطان عبدالعزيز خان، وكان ذلك العمل في سنة ألف ومائتين وتسعة وسبعين (4) . انتهى.

(1) تحصيل المرام (ورقة 69) .

(2) في الأصل: وسط. والتصويب من تحصيل المرام.

(3) قوله: (( بيت ) )زيادة من تحصيل المرام.

(4) وفي تاريخ عمارة المسجد الحرام للشيخ حسين باسلامة (ص:222 - 223) : أما حالة بئر زمزم التي عليها اليوم، فهو بئر مدور الفوهة، عليه قطعة من الرخام المرمر، على قدر سعة فمه، ويبلغ ارتفاعها عن بلاط الأرض التي حول البئر من داخل القبة: ذراعين ونصف ذراع اليد، وأرض [بيت زمزم أو] 1 داخل قبة زمزم مفروش بالرخام الأبيض، ويحيط من فم البئر من أعلاه درابزان معمول من الحديد الثخين، وفوق الدرابزان شبكة من حديد، وضعت فوق ذلك الدرابزان سنة 1332هـ، بعد أن ألقى نفسه في البئر رجل أفغاني، فصارت هذه الشبكة حائلًا يمنع لكل من أراد أن يلقي نفسه في البئر.

وأما البناء القائم على بئر زمزم، فهو بناء مربع الشكل من الداخل، طول كل ضلع منه أحد عشر ذراعًا بذراع اليد، وسطح البئر مغموس بالحجر والنورة، وفي الجهة الشرقية باب قبة زمزم،

وعلى جناح الباب الشمالي طاقة عليها شباك ثخين، وكان في جدار الطاقة سبيل قديم، ثم أبطل عمله، وكذلك على جناح الباب الجنوبي طاقة عليها شباك ثخين، وكان أيضًا في جدار الطاقة سبيل قديم ثم أبطل عمله، ومن الجهة الشمالية ثلاثة منافذ، عليها ثلاثة شبابيك، لكل منفذ

شباك، ومن الجهة الغربية مما يلي الكعبة المعظمة ثلاث منافذ2، ولكل منفذ3 شباك ثخين،

وعلى نحو نصف سطح البئر من الجهة الغربية المقابلة للكعبة المعظمة مظلّة قائمة على أربع

بتر، بُنيت في النصف الأمامي من سطح البئر، وعلى أربع أساطين لطاف، وضعت اثنتان منها على جدار البئر الأمامي مما يلي الكعبة المعظمة، واثنتان على حدّ منتصف سطح البئر من الجهة الشرقية.

وأما نصف السطح الشرقي، فهو شمسي ليس عليه ما يظلّه، وفوق هذه المظلة الأمامية سقف معمول من الخشب القوي، وفوق السقف جملون مصفح بألواح من الرصاص على شكل بديع، ويحيط بالمظلّة من جهاتها الثلاث: الشمالي، والغربي، والجنوبي، خمسة شبابيك، أحدها من جهة الشمال، وثلاثة من الجهة الغربية، وواحد من الجهة الجنوبية، وذلك معمول من السلك الحديد الدقيق، والمظلة مدهونة بصباغ أخضر.

ومن ضمن بيت زمزم حجرة واقعة في الجهة الجنوبية تابعة لأغوات الحرم، يضعون فيها أدوات تنظيف صحن المطاف، والشموع (الشمعدان) التي توضع كل ليلة على باب الكعبة

من الغروب إلى بعد صلاة العشاء، ومن الفجر إلى الإسفار، وغير ذلك من لوازمهم، وبجانب حجرة الأغوات المذكورة باب الدرجة المصعدة إلى المظلة التي [تعلو] 4 بئر زمزم. انتهى. (غازي) .

1 -ما بين المعكوفين زيادة من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:222) .

2 -كُتب فوق هذه الكلمة في الأصل: نوافذ.

3 -كُتب فوق هذه الكلمة في الأصل: نافذة.

4 -في الأصل: يعلو. والتصويب من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت