فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1128

البلد والمهندسين، ونزل المعلم وابتدأ في عمارتها بعد خلوة نهار يوم الاثنين المذكور، وتم البناء يوم سادس عشر شوال، فما باشرَ الماء جُعِلَ رضمًا من غير جبس ولا نورة، وما لم يباشر الماء جُعِلَ بالنّورة والجبس. انتهى.

وفي الكتاب المذكور أيضًا نقلًا من كلام الشريشي شارح المقامات: فائدة: بئر زمزم من عند الماء أسفل إلى فوق بالحجر المبلط بالنورة المحكمة والجبس، ومن الأرض من محل البنيان إلى المحل الذي يقوم عليه الجابد رخام قائم، وفي أعلا هذا البنيان دائر من رصاص أيضًا، ومنه إلى الأرض عمد لطيفة من رصاص لحفظ الرخام؛ لصغره من السقوط في البئر، ثم من محل وقوف الجابد إلى نصف قامته عمد لطيفة من نحاس، بين كل واحد فتحة نحو ذراع بطوق دائر عليها من فوق مسبوك، فيه رصاص، وهذا البناء من عمل الوالي الأجل خوشكلدي في زمن المرحوم السلطان الأعظم سليمان، عليه رحمة الملك الرحمان، وذلك في أواسط سنة 973 ثلاث وسبعين وتسعمائة.

ثم قال: أقول: وهذا الذي ذكره قد أزيل، وتجدّد الدائر والرصاص برخام وحديد في زمن مولانا السلطان عبدالحميد خان، ثم في زمن مولانا السلطان عبدالمجيد خان، عليهما رحمة الرحيم المنان. انتهى ما ذكره الحضراوي.

وفي إتحاف فضلاء الزمن (1) : وفي سنة اثنتا عشر ومائة وألف عمّر إبراهيم بك دائرة بئر زمزم [بالتلبيس والتبييض] (2) خارجًا وداخلًا، ثم غيّر الرفرف

(1) إتحاف فضلاء الزمن (2/ 222) .

(2) في الأصل: بالتلبس والتبيض. والتصويب من إتحاف فضلاء الزمن (2/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت