فهرس الكتاب
ست سلاسل وربطت بالحديد في دائرة البئر الأعلى، وجعل الشباك المذكور في
داخل البئر، وصار الماء فوقه قدر ثلثي قامة، فصار من يقع في البئر يمنعه
الشباك من الغرق والهلاك، وقبل وضعه كان من يقع في البئر يغرق ويموت. انتهى.
وفي تاج تواريخ البشر وتتمة جميع السير (1) : اعلم أنه ورد الأمر السلطاني الأحمدي العثماني على يد الباشا (2) الأعظم حسن أفندي بفعل شباك حديد يمنع ما يطيح فيها من آدمي وغيره، فجعل الشباك المذكور في مدة مديدة، وجعله من حديد ونحاس ممتدة في بعضه البعض على قدر تدوير فم بئر زمزم المباركة من أسفل بستة سلاسل غلاظ مسبوكة في الحديد الفوقاني الدائر على فمها مشاهدة لكل واحد، طول كل واحد منهن اثنين وعشرين ذراعًا وربع ذراع بذراع اليد، وصار الماء طافيًا على الشباك المذكور نحو ثلثي قامة (3) ، وركب في زمزم المباركة ضحوة يوم الأحد تاسع وعشرين من شعبان المعظم سنة 1025 خمس وعشرين بعد الألف.
ثم وقع في رابع عشري ذي الحجة الحرام سنة سبع وعشرين بعد الألف
تغيّر ماء زمزم من الحديد والنحاس المجعولين في الشباك والسلاسل، ثم إذا
(1) سقطت لوحات عدة من آخر الجزء الثاني من تاج تواريخ البشر، وهي التي نقل منها المؤلف هذا النص.
وانظر هذا الخبر كاملًا في: نزهة الفكر للحضراوي (1/ 375 - 376) .
(2) الباشا: منصب تركي تعادل وزير أو أمير مقاطعة، كحاكم بغداد التركي، وحاكم اليمن وغيرهم. وهو مركّب من لفظين: (با) ومعناها قدم، و (شاه) ، ومعناها ملك بالفارسية. وعرّبتها العرب: باشه (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص:19) .
(3) انظر هذا الخبر في: منائح الكرم (3/ 558) ، وعقد الجواهر والدرر /أحداث سنة 1025هـ، وسمط النجوم (4/ 406) .