فهرس الكتاب
وقيل: إنها محل سقاية العباس، وإنما حوّلها عن هذا المكان ابن الزبير لما كثر الناس.
وقيل: بناه المهدي لابنته زُبيدة (1) تكون به إذا أرادت الشرب من زمزم والغسل فيه، وذكره المراكشي في الروض الجامع. انتهى.
وفي الأرج المسكي (2) : أفاد التقي الفاسي (3) أنه كان إلى جانب زمزم خلوة فيها بركة للماء تُملأ من زمزم، ويشرب بها من دخل إلى الخلوة، وكان لها -أي: الخلوة- باب إلى جهة الصفا، ثم سُدّ وجُعل في موضع الخلوة بركة مَقْبُوَّة، وفي جدرها الذي يلي الصفا بزابيز يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت عند البزابيز، وفوق البركة المقبوّة خلوة فيها شباك إلى الكعبة المشرفة، وشباك إلى جهة الصفا، وطابق صغير إلى البركة، وكان عمل ذلك على هذه الصفة في سنة سبع [عشرة] (4) وثمانمائة.
ثم إنه هدم ذلك حتى بلغ الأرض في العشر الأول من ذي الحجة الحرام سنة سبع عشرة وثمانمائة؛ لما قيل إن بعض الجهلة يستنجي هناك، وعُمِّر عوض
(1) هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية، زوج هارون الرشيد وأم ولي عهده الأمين، ونسب المأمون والمعتصم إليها تجوزا، وكانت قد زارت الحجاز، وأدخلت فيه كثيرًا من الإصلاحات، وبَنَت العمائر وأجلها عين زبيدة التي بمكة (انظر ترجمتها في: تاريخ بغداد 4/ 233، والعقد الثمين 8/ 236 - 237، والأعلام 3/ 42) .
(2) الأرج المسكي (ص: 86) .
(3) شفاء الغرام (1/ 476 - 477) . وانظر: إتحاف الورى (3/ 521 - 522) .
(4) قوله: (( عشرة ) )زيادة من شفاء الغرام (1/ 477) .
وانظر: إتحاف الورى، الموضع السابق.