فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1128

الفصل الخامس: في ذكر باب زمزم

وأن مفتاحه بيد ذرية الشيخ عبدالسلام بن أبي بكر الزمزمي المعروفين الآن ببيت الريّس، من سنة ستمائة وثلاثين إلى وقتنا هذا، وعندهم مرسوم من أحد خلفاء العباسية وتأييد عليها من قبل سلاطين آل عثمان

قال الشيخ خليفة (1) بن [أبي الفرج] (2) بن محمد الزمزمي البيضاوي في كتابه نشر الآس في فضائل زمزم وسقاية العباس: كان بيت زمزم ليس له باب ولا غَلْق، وإنما هو مفتوح لمن دخل وورد إليها، ولذلك كان التكلم للجدّ بطريق النيابة عن الخلفاء العباسيين، فلما أن صار أمر البئر إلى الشيخ عبدالسلام بن أبي بكر الزمزمي أنهى بمحضر إلى خليفة ذلك الزمن العباسي بأن زمزم في أوقات الصلاة تكثر فيها الناس والازدحام فيشوشون على الإمام والمصلين، وطالما دخلت الكلاب والبسس في الليل فيطيحون فيها، والقصد بابًا يجعل عليها يمنع ما ذكر، فأجابه إلى سؤاله وجعل عليها بابًا.

ثم إنه لما صار أمر زمزم والسقاية إلى ذرية الشيخ عبدالسلام (3) المذكور،

(1) قال المحبي في الخلاصة (2/ 132) : خليفة بن أبي الفرج الزمزمي البيضاوي الأصل، المكي المولد والمنشأ، الشافعي. كان فاضلًا أديبًا، ذكيًا أريبًا، باهرًا في الأدب وفنونه. قرأ على الإمام محمد بن عبد الله الطبري [والإمام عبد القادر الطبري] 1 ومن عاصرهما من المكيين. ومن مؤلفاته: رونق الحسان في فضائل الحبشان. وكانت وفاته في نيف وستين وألف. انتهى. (غازي) .

1 -ما بين المعكوفين زيادة من خلاصة الأثر (2/ 132) .

(2) في الأصل: بن فرج. وانظر ترجمته في: خلاصة الأثر (2/ 132) ، وهدية العارفين (1/ 350) ، والأعلام للزركلي (2/ 312) .

(3) في الأصل: عبدالعزيز بن عبد السلام. وانظر: تحصيل المرام (ص:70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت