فهرس الكتاب
المذكور من مرسومنا الشريف المسطور وعدم التعرض له في ذلك، وأن يباشر بنفسه وضع الضبّة المذكورة هنالك، ويعمل بيد الشيخ عمر مفتاح، ويقيموا من شاءوا من جهتهم من يتولّ غلق الباب وفتحه لمن يقصد زمزم، فليعتمد هذا المرسوم الشريف كل واقف عليه، ويعمل بحسبه ومقتضاه. حرر في العشرين من شوال سنة 826 ست وعشرين وثمانمائة. انتهى مختصرًا من لفظه جدًا. انتهى ما في نشر الآس.
وفيه أيضًا: أصل دخول وظيفة زمزم وسقاية العباس على جدنا الأكبر علي ابن محمد البيضاوي (1) . قدم مكة عام ثلاثين وستمائة، ولما قدم مكة من العراق باشر عن الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن خدمة زمزم، فلما ظهر له خيره نزل له عنها وزوّجه ابنته، فولدت منه أولادًا، وصار لهم أمر البئر وسقاية العباس.
ووقعت في زمن الشيخ شهاب الدين الزمزمي في آخر ثمانمائة وسبعة وسبعين:
أن شخصًا يقال له عبدالعزيز بن عبدالله الزمزمي، إذ كُلُّ من جبذ دلوًا عليها
نُسب إليها، فادعى ذلك الرجل الشركة مع أولاد الشيخ إسماعيل الذين
أخذوها من جدّهم عن الشيخ سالم بن ياقوت، وهم وكلاء عن الخلفاء العباسيين في ذلك، ودلّس ذلك الرجل على خليفة زمانهم فأشركه معهم، وأنهى أولاد
الشيخ إسماعيل إلى الخليفة، فأرسل إليهم الأمير أُزبَك -بضم أوله وفتح الموحدة- فبحث عن هذه الخدمة، وعقد مجلسًا حضره القضاة وكثير من أعيان مكة، ووقف على ما بيد أولاد الشيخ إسماعيل البيضاوي من المستندات، وظهر
(1) وتوفي في حادي عشر ربيع الآخر سنة 685 بمكة المشرفة، ودفن بالمعلاة. تاج تواريخ البشر.
(غازي) .