فهرس الكتاب
بازان (1) . ذكره الشيخ خليفة الزمزمي.
ثم قال: وأما صفتها الآن فهي قبّة كبيرة مثمّنة إلى نصفها، يدخلها الإنسان من باب شامي له عتبتان، وعلى يمين الداخل دكّة كبيرة إلى نصف القبة من دائر، ولها شباك غربي وشباك آخر يشرف جهة باب علي، وبوسطها بركة مثمّنة، باشرت ذرعها بيدي فوجدت طولها خمسة أذرع إلا قيراطين بالذراع الحديد، وعرضها دائر اثنا عشر ذراعًا وأربعة عشر قيراطًا، وعمقها زيادة عن قامة، وفي وسط البركة عمود يصل إليه الماء من خشبة في زمزم يصب الماء فيها ثم ينزل في حاصل (2) ، ومنه لدبل (3) [محاذي لطرف] (4) قبة الفراشين إلى باطن العمود المذكور، فيفيض الماء فيه ويملأ البركة المذكورة فتدخل الناس وتشرب من البركة بمغاريف. انتهى.
وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي: سقاية العباس كانت حياضًا بالمسجد الحرام، والآن تسقي في بركة، وأصلها بيد قصي، ثم لابنه عبد مناف، ثم لابنه هاشم، ثم لابنه عبد المطلب، ثم لابنه العباس، ثم لابنه عبدالله ابن عباس، ثم لابنه علي، وهكذا، ثم صارت لغيرهم.
وقال الجلال السيوطي في رسالته (( الأساس في مناقب بني العباس ) ): ثم من بعد علي بن عبدالله صارت لابنه محمد، ثم لابنه عبدالله، ثم لابنه المنصور
(1) باب بازان: ويسمى باب بني عائذ أو باب النعوش؛ لأن النعوش كانت تخرج منه إلى شارع القشاشية، ومنه إلى المعلى، وقد أنشأه الخليفة المهدي عام 164 (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص: 120) .
(2) الحاصل: المخزن (المعجم الوسيط 1/ 179) .
(3) الدبل: جدول الماء أو القناة المجهزة المصنوعة لتجميع المياه (لسان العرب، مادة: دبل) .
(4) في الأصل: يحاذي بطرف. والتصويب من تحصيل المرام (ورقة 70) .