فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1128

أبي جعفر، ثم لابنه المهدي أبي عبدالله محمد، ثم لابنه أبي جعفر هارون الرشيد، إلى أن قال: ثم لابنه الموفق علي، إلى أن قال: ثم ليعقوب المقتدر بالله، ثم لابنه عز الدين المستنجد بأمر الله. انتهى.

وكانت لهم نوّاب إلى أن بقيت في ذرية أولاد الشيخ علي بن محمد بن داود البيضاوي المعروفين الآن ببيت الريّس. وقد تركت الآن سقاية العباس وصارت الحُجّاج والناس يشربون من دوارق وأزيار (1) توضع بالمسجد محبة من أهل الخير.

قال ابن حجر: وسقاية العباس لآل العباس أبدًا وكانت لهم نواب. انتهى ما في تحصيل المرام.

وفي السالنامة الحجازية (2) : وفي سنة ألف ومائتين وتسع وخمسين صدر الأمر من مولانا السلطان عبدالمجيد بوضع كتبخانة في المسجد الحرام لأجل أن يراجع فيها العلماء وطلبة العلم وينتفعوا بها (3) ، وأرسل من دار السلطنة كتبًا كثيرة فوضعت في القبة التي في المسجد، وكانت تلك القبة تسمى سقاية

(1) الدَّوْرقُ: مِقدار لما يُشرب، يُكتال به (لسان العرب، مادة: درق) .

والزِّير: الحِبُّ الذي يجعل فيه الماء (لسان العرب، مادة: زير) .

(2) السالنامة الحجازية (ص:127) .

(3) وكانت المصاحف والكتب الموقوفة موجودة في زمن الشيخ نابت بن إسماعيل الزمزمي في قبة العباس في سنة 887، كما ذكره العلاّمة الحضراوي رحمه الله في تاج تواريخ البشر، وهذه عبارته: نقل الشيخ العارف بالله تعالى أبو الفتح أحمد بن أبي الفتح الزمزمي في أول ديوان عمه الشيخ نابت الزمزمي، أنه وقع سيل كبير دخل المسجد الحرام، وكان الشيخ نائب سقاية سيدنا العباس رضي الله عنه على عام أسلف برفع المصاحف والكتب التي كانت موقوفة بالقبة المذكورة، فداركه السيل ودخل عليه فيها من الباب والشبابيك، وأتلف ما فيها من الكتب والمتاع، ودخل زمزم وفاض منها الماء، وذلك في يوم الخميس ليلة الجمعة خامس عشر ذي القعدة الحرام سنة 887. انتهى. (غازي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت