فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1128

العباس، وجعلوا لتلك الكتب حافظًا ناظرًا عليها، ومعه معاونون، ورتّبوا لهم معاشات جزيلة وافية، وأجرة مسكن لرئيسهم وتعيينات، وصدر الأمر من مولانا السلطان عبدالمجيد بوضع ساعات فلكية في المسجد الحرام، أرسلت من دار السلطنة في قبة أخرى في المسجد، وكانت تلك القبّة تسمى قبة الفراشين، وأقاموا موقّتًا لها ومعاونًا بمعاشات، فحصل من تلك الكتب والساعات منفعة كثيرة للناس. انتهى.

وفي تحصيل المرام (1) : ورد في جمادى الأولى سنة ألف ومائتين وثمانية وثمانين خطاب من الدولة العلية إلى سيدنا الشريف عبدالله بن الشريف محمد بن

عون لما بلغها من معمر باشا، أن هذه القبة -أي: قبة الكتب- والتي بجانبها

تمنع مشاهدة الكعبة المشرفة لمن بتلك الجهة، فوَرَدَ بذلك الخطاب

بالكشف عن ذلك الأمر، فعقد مجلسًا على ذلك ببيته الذي بالغزّة وفيه العلماء، فأخبروه أن أحد القبب، - [يعني: قبة] (2) سقاية العباس- بُني محلّها،

فقال: نجعل محلّها قبة صغيرة على أربعة أعمدة وفيها حوض باسم

مولانا السلطان، بحيث إن تلك القبة لا تمنع مشاهدة البيت لمن بتلك

الجهة، فاستحسن ذلك القول؛ فلله ما أحسن رأيه الذي وافق على ما كانت عليه في زمن أحمد بن محمد العباسي، فكتب بذلك إلى الدولة، ولم يأت بعد ذلك خبر بالهدم.

ثم في ثلاثمائة وألف ورد الأمر بهدمهما، وذلك في سلطنة مولانا المعظم السلطان عبد الحميد بن السلطان عبد المجيد خان، وأمير مكة يومئذ الشريف عون بن الشريف محمد بن عون، وكان والي الحجاز وشيخ الحرم الوزير

(1) تحصيل المرام (ورقة 70) .

(2) ما بين المعكوفين زيادة من تحصيل المرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت