فهرس الكتاب
بالساج، وعمّره عمارة حسنة (1) .
قال: وحدثني جدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن فروة، عن أبيه، قال: كنت على عمل المسجد في زمان عبدالملك بن مروان، فأمر أن يجعل في رأس كل أسطوانة خمسون مثقالًا من الذهب (2) .
وقال الأزرقي: قال جدي: عمّر الوليد بن عبدالملك بن مروان المسجد الحرام، ونقض عمل عبدالملك، وعمل عملًا محكمًا، وكان إذا عمل [المساجد] (3) زخرفها، وهو أول من نقل الأساطين الرخام، وسقّفه بالساج المزخرف، وجعل على رؤوس الأساطين صفائح الذهب. وأزّر المسجد بالرخام، وجعل للمسجد [شرافات] (4) .
قال النجم عمر بن فهد (5) : بعث الوليد بن عبدالملك إلى واليه على مكة خالد بن عبدالله القسري بستة وثلاثين ألف دينار، فضرب منها على باب الكعبة صفائح الذهب، وعلى ميزاب الكعبة، وعلى الأساطين التي في باطنها، وعلى الأركان التي في جوفها، ويقال: إن الحلية التي حلاها الوليد بن عبدالملك للكعبة هي ما كانت في مائدة سليمان بن داود عليهما السلام من ذهب وفضة، وكانت قد احتُملت من طُلَيْطِلَة من جزيرة الأندلس على بغل قوي فتفسخ تحتها، وكانت بها أطواق من ياقوت وزبرجد. انتهى.
(1) أخرجه الأزرقي (2/ 69 - 71) . وانظر: الفاكهي (2/ 161) ، والإعلام (ص:84 - 85) .
(2) أخرجه الأزرقي (2/ 71) .
(3) في الأصل: المسجد. والتصويب من الأزرقي (2/ 71) .
(4) في الأصل: سرادقات. والتصويب من الأزرقي (2/ 72) .
والحديث أخرجه الأزرقي (2/ 71 - 72) . وانظر: الإعلام (ص: 86) .
(5) إتحاف الورى (2/ 119) .