فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1128

الفصل الثاني: في ذكر ما زاده العباسيون في المسجد الحرام

أول من عمّر وزاد في المسجد الحرام من الخلفاء العباسيين: ثاني الخلفاء [أبو] (1) جعفر المنصور عبدالله.

قال في الإعلام (2) : وفي المحرم سنة ثمان وثلاثين ومائة -وقيل: سنة تسع وثلاثين- أمر أبو جعفر المنصور بالزيادة في المسجد الحرام، فزيد في

شقه الشامي الذي يلي دار الندوة، وزاد في أسفله إلى أن انتهى إلى المنارة التي في ركن باب بني سهم، ولم يزد في الجانب الجنوبي شيئًا؛ لاتصاله بمسيل الوادي ولصعوبة البناء فيه، وعدم ثباته إذا قوي السيل عليه، ولذلك لم

يزد في أعلا المسجد، واشترى من الناس دورهم وهدمها وأدخلها في

المسجد الحرام.

وكان الذي ولي عمارة المسجد أمير مكة يومئذ من جانبه: زياد بن [عبيد الله] (3) الحارثي، وكان من شرطته: عبدالعزيز بن عبدالله بن مسافع [جد مسافع] (4) بن عبدالرحمن الشيبي، وكان زياد أجحف بدار شيبة بن عثمان، وأدخل أكثرها في الجانب الأعلا من المسجد، فتكلم مع زياد في أن يُميل عنه قليلًا ففعل، فكان في هذا المحل ازورار في المسجد.

وأمر أبو جعفر المنصور بعمل منارة هناك فعملت واتصل عمله في أعلا المسجد بعمل الوليد بن عبد الملك، وكان عمل [أبو] (5) جعفر طاقًا واحدًا

(1) في الأصل: أبي.

(2) الإعلام ص: (89 - 90) . وانظر زيادة أبي جعفر المنصور في: الأزرقي (2/ 72 - 74) .

(3) في الأصل: عبدالله. وكذا وردت في الموضع التالي. والتصويب من الأزرقي (2/ 72) ، والإعلام (ص: 89) .

(4) زيادة من الأزرقي والإعلام، الموضعان السابقان.

(5) في الأصل: أبي. والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت