فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1128

بأساطين الرخام دائرًا على صحن المسجد، وكان الذي زاد فيه

مقدار الضعف مما كان قبله، وزخرف المسجد بالفسيفساء والذهب، وزينه بأنواع النقوش، ورخّم الحِجْر -بالحاء المكسورة ثم الجيم- وهو أول من رخّمه، وكان كل ذلك على يد زياد بن عبيد الله الحارثي والي الحرمين والطائف من قِبَل المنصور، وفرغ من عمل ذلك في عامين، وقيل: في

ثلاثة أعوام.

وكتب على باب بني جمح - أحد أبواب المسجد الحرام من جهة الصفا: بسم الله الرحمن الرحيم. محمد رسول الله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:96 - 97] . أمر عبدالله أمير المؤمنين المنصور بتوسعة المسجد الحرام وعمارته والزيادة فيه نظرًا منه للمسلمين واهتمامًا بأمورهم، والذي زاد فيه الضعف مما كان عليه قبل. وفرغ منه ورفعت الأيدي عنه في ذي الحجة سنة أربعين ومائة، وذلك بتيسير الله على أمير المؤمنين وحسن معونته وكفايته وإكرامه له بأعظم كرامته، فأعظم الله أجر أمير المؤمنين فيما نوى من توسعة المسجد الحرام، وأحسن ثوابه وجمع له بين خيري الدنيا والآخرة وأعزّ نصره وأيّده.

ثم زاد فيه المهدي العباسي ثالث الخلفاء من بني العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت