فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1128

[وفي هذه السنة] (1) عمّر الأمير مُقْبل القُدَيْدي عدّة عقود بالمسجد الحرام في الجانب الشامي من الدكة المنسوبة إلى القاضي أبي السعود بن ظهيرة إلى باب العجلة خلف مقام الحنفي، وزاد في عرض العقود التي تلي الصحن من هذا الجانب ثلاثة عقود في الصف الثالث، وأحكم الأساطين التي عليها هذه العقود، وهي سبعة في الرواق الأول، وثمانية في الذي يليه، وثلاثة في الذي يليه، [وسبعة] (2) متصلة بجدار المسجد.

وجدّد من أبواب المسجد الحرام: باب العباس، وهو ثلاثة طاقات، وباب علي وهو ثلاثة كذلك، والباب الأوسط من أبواب الصفا، وهو خمسة أبواب، وباب العجلة، وهو واحد، وأحد بابي الزيادة، وهو الواقع في الركن الغربي من الزيادة، ورمّم باقي أبواب المسجد، وبيّض غالبه وأصلح سقفه، وكل ذلك على يد الأمير مقبل القديدي والمعمار جمال الدين يوسف (3) . انتهى.

عمارة جقمق الجركسي:

وفي سنة ثلاثة وأربعين وثمانمائة بيّض مئذنة باب الحزورة الأمير سودون المحمدي (4) ، عامل من قبل السلطان جقمق، وبيّض مئذنة باب السلام،

(1) ما بين المعكوفين زيادة من تحصيل المرام، الموضع السابق.

(2) في الأصل: وسبع. والتصويب من تحصيل المرام، الموضع السابق.

(3) إتحاف الورى (3/ 599 - 600) . وانظر: الإعلام (ص: 211 - 212) .

(4) الأمير سودون هو: سيف الدين سودون بن عبد الله المحمدي مملوك لسودون المحمدي الظاهري برقوق الذي عرف بالمجنون. صار خاصكيًا بعد قتل أستاذه، ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف برسباي، ثم ولي نظر الحرم الشريف بمكة أكثر من مرة، بعدها ولي نيابة قلعة دمشق حيث توفي بها (انظر: النجوم الزاهرة 15/ 279، 516 - 517، وإتحاف الورى 4/أخباره متفرقة بين ص:67 - 184، والضوء اللامع 3/ 285 - 286، وبدائع الزهور 2/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت