فهرس الكتاب
وفي موضع آخر من الكتاب المذكور (1) : وفي حدود سنة سبع عشرة وتسعمائة: أرسل السلطان الغوري أميرًا من أمرائه يقال له: خير بك المعمار؛ لتعمير زيادة باب إبراهيم، فبنى على باب إبراهيم قصرًا مرتفعًا مع مرافقه، وجعل حول القصر من خارج المسجد منازل ومساكن، وبنى خارج ذلك ميضأة تشتمل على مراحيض وبركة ماء، وقف ذلك جميعه على جهات خير، وبنى من داخل باب إبراهيم على يمين الداخل حاصلًا في أرض المسجد وفي علوه مسكنًا، وعلى يسار الداخل مثله، وقرر فيها بعض المستحقين، وجعل في الجانب اليماني من هذه الزيادة حاصلًا يشتمل على سبيل ماء وصهريج كبير يمتلئ من ماء المطر من سطح المسجد، وأبقى الجانب القبلي والجانب الشمالي على حالهما، وفرغ الأمير خير بك المعمار من ذلك في حدود سنة عشرين وتسعمائة. انتهى.
قال في تحصيل المرام (2) : أما الرحبة التي خارجة عن الباب والثلاثة الدرج التي على السوق فهي حادثة في سنة ألف ومائتين واثنين وثمانين في دولة السلطان عبدالعزيز؛ لأجل منع السيل عن المسجد الحرام. انتهى.
وفي درر الفرائد المنظمة (3) : عمر السلطان المرحوم قانصوه الغوري في سنة ست عشرة وتسعمائة باب إبراهيم، وَوُجد فيه لقْيَةً في قبة كانت هناك، وهي مائتا أشرفي (4) مغربي في صندوق، وفيه ورقة [فيها مكتوب] (5) : (( نحن عمّرنا وتعبنا وما ظلمنا، وإذا خربت هذه القبة تُبْنى بهذا المال ) )، وكان وزن
(1) الإعلام (ص:420) .
(2) تحصيل المرام (ورقة 89) .
(3) درر الفرائد (1/ 48) .
(4) الأشرفي: دينار ينسب للملك الأشرف برسباي، ضرب من عيار مرتفع.
(5) في الأصل: فيه. والمثبت من درر الفرائد (1/ 48) .