فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1128

ظاهرًا بيّنًا، [وصار] (1) نُظَّار الحرم يصلحون المحل الذي فارق الخشب؛ إما بتبديل خشب السقف بأطول منه، أو بنحو ذلك من العلاج.

وأما الرواق الذي ظهر ميله إلى صحن الحرم فترّسوه بأخشاب كبار حفروا لها في أرض المسجد لأجل أن تمسكه عن السقوط، واستمر الرواق الشرقي متماسكًا على هذا الأسلوب في أواخر دولة السلطان سليمان، وصدرًا من دولة المرحوم السلطان سليم خان.

ثم لما كثر ميلان الرواق المذكور عُرض ذلك على السلطان المرحوم سليم خان في سنة تسع وسبعين وتسعمائة، فبرز الأمر بالمبادرة إلى بناء المسجد الحرام جميعه على وجه الإتقان والإحكام، وأن يُجعل عوض السقف قببًا دائرة بأروقة المسجد الحرام ليأمن التآكل، فإن خشب السقف كان متآكلًا من جانب طرفيه بطول العهد، فكان يحتاج بعض السقف إلى تبديل خشبه [بخشب أخر] (2) في كل قليل، إذ لا بقاء للخشب زمانًا طويلًا مع تكسّر بعضه، وكان له سقفان بين كل سقف فرجة قدر ذراعين بذراع العمل، وكانت الحيّات والدواب تأوي بين هذين السقفين، فكان من أحسن الرأي تبديل السقوف بالقبب؛ لتمكنها ودفع مواد الضرر عنها، ووصلت أوامر السلطان إلى نائبه بمصر وهو الوزير سنان باشا (3) ، فعين الوزير لهذه

(1) في الأصل: وصاروا. والتصويب من الإعلام (ص: 391) .

(2) في الأصل: بخشبة أخرى. والتصويب من الإعلام (ص: 391) .

(3) سنان باشا: جركسي الأصل. قدم مصر وتولاها ثلاث مرات عام 975هـ، وعام 979هـ، وعام 993هـ، وله آثار بمصر والشام والحجاز (انظر ترجمته في: خلاصة الأثر 2/ 214، وأوضح الإشارات ص: 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت