فهرس الكتاب
قال في تحصيل المرام (1) : وعامة أهل مكة يسمونه: باب العزورة -بالعين المهملة، وإنما هو بالحاء المهملة- وهو الذي يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير، وفيه طاقان. ويقال له: باب حكيم بن حزام (2) وبني الزبير بن العوام. ذكره القرشي (3) .
قلت: وفي زماننا يعرف بباب الوداع؛ لأن الحُجاج حين توجههم بعد الحج إلى بلادهم يخرجون من هذا الباب. انتهى.
الثاني: طاق واحد كبير، يقال له: باب إبراهيم (4) ، ولم يجدّد هذا الباب
(1) تحصيل المرام (ورقة 89) .
(2) وهذا الباب يعلو عن بلاط رواق المسجد الحرام بست درجات. أما بيان الكتابة التي كتبت عليه من داخل المسجد الحرام ومن خارجه، فهي قد كتبت على البترة الفاصلة بين المنفذين من داخل المسجد الحرام نقرًا في حجر مربع بخط بارز: بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بعمارة هذا الباب الشريف وثلث الحرم لما احترق سنة 802 مولانا السلطان الملك الناصر فرج بن السلطان الملك المالك أبو سعيد برقوق، على يد المغفور له بيسق أمير ياخور سنة 804.
ومكتوب على المنفذ الأيمن من خارج الباب المذكور: يا مبدئ يا معيد {إن الذي فرض عليك القران لرادّك إلى معاد} ، {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} .
وكتب على المنفذ الأيسر من هذا الباب: أمر بعمارة هذا الباب الشريف وما خرب بالحرم الشريف مولانا السلطان الملك الناصر فرج بن السلطان الشهيد الظاهر [أبي] 1 سعيد برقوق في سنة أربع وثمانمائة، على يد الراجي عفو ربه بيسق أمير ياخور. انتهى من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:179) . (غازي) .
1 -في الأصل: أبو. والتصويب من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:179) .
(3) البحر العميق (3/ 280) .
(4) ومكتوب على يمين هذا الباب: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} ، وعلى اليسار: أمر بعمارة هذا الباب المعظم السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري، بدون تاريخ. (غازي) .
وباب إبراهيم: هو أوسع أبواب المسجد الحرام، وإبراهيم المنسوب إليه هذا الباب كان خيّاطًا عنده على ما ذكره البكري في المسالك والممالك، وأن العوام نسبوه إليه، وقد أنشأ السلطان الغوري وبنى عليه قصرًا (كما قال المصنف) ، ولا يزال على ذلك البناء (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص: 127) .