فهرس الكتاب
وخامسها: منارة باب الزيادة. وهي قديمة بدورَيْن، بناها المعتضد العباسي لما بنى زيادة دار الندوة، ثم سقطت وأنشأها الأشرف برسباي في عام ثمان وثلاثين وثمانمائة كما هو في حَجَر بجانب المئذنة.
قال في تحصيل المرام (1) : وعُمّرت سنة ألف ومائة وثلاثة عشر حين وقع دورها فأمر ببنائها.
وسادسها: منارة مدرسة السلطان قايتباي. بناها على عقد باب مدرسته التي إلى جهة المسعى في غاية الصناعة بثلاثة أدوار، افتخر بصنعتها مهندس عصره على مهندس زمانه، وبنى نظيرها منارة أخرى على عقد باب مسجد الخيف (2) بمنى، وفرغ من بنائها في حدود سنة 880 (3) .
وسابعها: منارة السلطان سليمان خان. أمر ببنائها في أحد مدارسه
الأربع فيما بين باب السلام وباب الزيادة، وهي منارة في غاية العلو
والارتفاع، مبنية بالحجر الشميسي الأصفر، لها دورين، بناها سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.
وهذه هي المنائر السبع التي حول المسجد الحرام الآن، عليها عمل المؤذنين في الأوقات الخمسة وفي رمضان وغيره.
(1) تحصيل المرام (ورقة 91) .
(2) مسجد الخيف: الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف من منى، وهو خيف بني كنانة (معجم البلدان 2/ 412) . ويسمى مسجد العيشومة، وهي شجرة كانت نابتة هناك. أنشأه الخليفة العباسي المعتمد على الله سنة 256 هـ. عمّر عدة مرات، كان آخرها في العهد السعودي (الأزرقي 2/ 174، والجامع اللطيف ص:327، ومرآة الحرمين 1/ 322 - 325، ومعالم مكة التاريخية ص:271) .
(3) في إتحاف فضلاء الزمن: سنة 883.