فهرس الكتاب
وقال العلامة عبدالعزيز بن عمر بن تقي الدين بن فهد المكي في كتابه بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى (1) في سنة خمس وثمانين وثمانمائة: وفي يوم السبت ثالث عشر شهر شوال أو اليوم الذي يليه حضر قاضي القضاة ناظر الحرم الشريف برهان الدين بن ظهيرة القرشي الشافعي بالمسجد الحرام، وحضر الأمير المحتسب (2) سنقر الجمالي (3) والخواجه كمال الدين الظاهر شاه بندر وكشفوا على أماكن بالرواق الوسطاني من الناحية الغربية من المسجد الحرام، واتفقوا على إصلاح خشبان فيه مكسرين، وعلى إصلاح أماكن في نواحي من سقف أروقة المسجد الحرام ينزف منها ماء المطر؛ ففي يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر كشفوا عن ثلاثة أماكن في الرواق المذكور في مكان ثلاث خشبات وفي مكان اثنين وفي مكان واحدة وخشبهم صنوبر وأعادوا بدلهم خشبًا [بحريًا] (4) ، وكمل إصلاح ذلك في نحو جمعة، ثم عمل النورة من فوقه. انتهى.
(1) بلوغ القرى (ص:3) .
(2) المحتسب: هو الذي يتولى وظيفة الحسبة، وهو من وجوه العدول وأعيانهم، وكان إذا خلع عليه بالوظيفة قرئ تقليده على المنبر، ويده مطلقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قاعدة الاحتساب، ولا يحال بينه وبين مصلحة أرادها، ويقيم عنه النواب بالقاهرة ومصر وجميع الأعمال كنواب الحكم.
ومن مهامه: الإشراف على المساجد والأسبلة والربط، وكتاتيب الأطفال والأسواق، وأسعار البضائع وتوفر الأقوات، وجلب الغلال، ومراقبة الموانئ وحمول المراكب، والطرق، والآداب العامة، وأرباب الحرف والصنائع (انظر في ذلك: صبح الأعشى 3/ 325، 558 - 559، والأحكام السلطانية ص: 140 - 158، ومعيد النعم ومبيد النقم ص: 65) .
(3) سنقر الجمالي: تولى الإشراف على عمائر السلطنة بمكة والمدينة، كما تولى الحسبة بمكة، وتفقه على علمائها، وعرف بالعقل والأدب (الضوء اللامع 3/ 273) .
(4) قوله: (( بحريًا ) )زيادة من بلوغ القرى (ص: 3) .