فهرس الكتاب
وفي شهر صفر سنة 894 (1) شرع في إصلاح حاشية المطاف بإخراج البطحات التي بها، وسبب ذلك: أنه وقع المطر وسال سيلًا يسيرًا فدخل من باب العجلة إلى المسجد الحرام [وكانت] (2) العنبة مسدودة لم تحفر على
جري عاداتها، فأمر الناظر قاضي القضاة جمال الدين أبا السعود بن ظهيرة
بحفر جميع حاشية المطاف، فحفرت وأخرج منها بطحات كثيرة،
لكنها مخلوطة بتراب، فغربلت وأخرجت التراب من المسجد
وبطحت الحاشية ببعض البطحات، وفرق باقيها بالمسجد في الأماكن
المحتاجة لذلك، وحفر أيضًا الزقاق [المتوصل] (3) إلى باب السدة، فإنه
كان ارتفع عن الطريق ومنع السيل من التوصل إلى مجرى العنبة التي عند الباب، وتوصل إلى باب العجلة، فوجد مجرى العنبة مسدودًا فدخل المسجد، ولعله وصل إلى المطاف، فعمل ذلك لأجل هذا، وكان إكمال العمل في أوائل شهر ربيع الأول.
وفي شهر جمادى الآخر سنة [915] (4) عمل الخواجه محمد بن عباد الله الرومي في المسجد أشياء، منها: أن قبة مقام الحنفي هدت وأعيدت بأخشاب جديدة، ونوّرت وبيّضت، وجعل لها هلال جديد، وغيّر أخشاب الشبابيك التي بزمزم، ورخّم قبة الفراشين وشدّ الشبابيك التي تلي باب الصفا، وهي ثلاثة، والشباكين اللذين يليانها -أي: الشبابيك- التي من جهة الصفا من جهة الكعبة،
(1) بلوغ القرى (ص: 45) .
(2) في الأصل: وكان.
(3) قوله: (( المتوصل ) )زيادة من بلوغ القرى (ص: 45) .
(4) في الأصل: 965. والتصويب من بلوغ القرى (ص: 186) .
والخبر في: بلوغ القرى (ص: 186 - 187) .