فهرس الكتاب
برصاص أذيب في المسجد عند المِزْوَلَة، وعمل في أماكن في الطواف، ومن الظهر بطل ذلك، ونقل حطب كثير إلى بيت الأمير فاضل عما اشتغل به، وكانوا جاؤوا من باب السلام ولعله من المدعا من الأحمال التي تباع هناك. والله أعلم.
وفي شهر ذي القعدة سنة 920 (1) جاء لنائب جدة مراسيم، وفيها: أن الخواجه ابن عباد الله سألنا في أن يرصص أرض المطاف ويقطع المسعى ومجرى السيل إلى المسجد، فأجبناه إلى سؤاله، وأرسل بجدة رصاصًا، قالوا: إنه خمسون قنطارًا، فوصل [لمكة] (2) بعضه، وأرسل أيضًا نائبه الخواجه شمس الدين بن زين الدين ابن أخت الخواجه ابن سلامة، فشرع في ذلك يوم الجمعة ثاني عشر الشهر. انتهى ما في بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى.
وفي سنة تسعمائة وواحد وستين فَرَشَ المطاف ناظر الحرم الشريف أحمد جلبي، فإنه لما فرغ من تجديد سطح البيت الشريف -كما تقدم ذكره- شرع في تسوية فرش المطاف الشريف، فإن أحجاره انفصلت وصار بين كل حجرين حُفَر، وكانت تلك الحفر تُسَدُّ تارة بالنورة وتُدْلَك، وتارة بالرصاص وتسمّر بمسامير الحديد، فأزال ما بين الأحجار من الحفر، ونَحَتَ طرف الحجر إلى أن ألصقه بطرف الحجر الآخر من جوانبه الأربعة، واستمر في فرش المطاف السعيد على هذا الأسلوب إلى أن فرغ من ذلك، وأصلح أبواب المسجد الشريف، وفرش المسجد جميعه بالجصّ. ذكره في الإعلام (3) .
(1) بلوغ القرى (ص: 222) .
(2) في الأصل: بمكة. والتصويب من بلوغ القرى، الموضع السابق.
(3) الإعلام (ص:59 - 60) .