فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1128

والي مكة سيدنا الشريف محمد بن عون وشيخ الحرم شريف باشا.

وفي سنة [ست] (1) وستين وألف ومائتين فرشت رحبة باب السلام من خارج الباب بالرخام الأبيض، وكانت قبل ذلك سقاية يباع فيها الماء، وربما بعض الناس كشف عورته واستنجى فواجه البيت الشريف، وكانوا يوسّخون الحرم، فأزيل ذلك في زمن والي مكة سيدنا الشريف محمد بن عون وشيخ

الحرم حسيب باشا جزاهم الله خيرًا، كل ذلك في أيام السلطان عبد المجيد خان.

وفي سنة [تسع] (2) وسبعين وألف ومائتين ورد الأمر بترميم المسجد الحرام من مولانا السلطان عبدالعزيز خان؛ لأن أرض أروقته ومماشيه وحاشية المطاف -أي: التي خارج الأعمدة النحاس التي يوقد فيها المصابيح- قد تحفرت بسبب السيل الذي دخل الحرم في شهر جماد الأول لثمان خلت [منه] (3) سنة ألف ومائتين وثمانية وسبعين، وكان دخوله قبل صلاة الصبح، ووصل ذلك السيل إلى قفل باب الكعبة المشرفة وغطى مقام المالكي، وتعطلت صلاة الجماعة خمس أوقات، ولم يصلِّ في الحرم في ذلك اليوم أحد إلا أناس صلوا صلاة العصر على دكة باب الزيادة، وغرقت ناس كثيرة في الحرم، وكذلك غرقت ناس كثيرة خارج الحرم، وحصر الذين ماتوا في السيل فكانوا فوق العشرين، فبعد ذلك ورد الأمر من الدولة العلية وكان إذ ذاك مولانا السلطان عبدالعزيز خان بإصلاح الحرم الشريف والنظر لذلك لحضرة مولانا وسيدنا حامي حماية بلد الله الحرام ومدينة جدّه سيد الأنام

(1) في الأصل: ستة.

(2) في الأصل: تسعة.

(3) في الأصل: من. والتصويب من تحصيل المرام (ورقة 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت