فهرس الكتاب
بديع: (( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) )، فيه [ثلاث عشرة] (1) درجة، وفي رأسه أربعة أعمدة صغار من الرخام، فوقها قبة صغيرة قدر قبب المنائر من خشب، فوق تلك القبة ألواح من فضة محلاّة بالذهب، كاسية جميع القبة لم يظهر من الخشب شيء، وهو في غاية الظرافة، وأول خطبة خطبت عليه خطبة عيد الفطر، كما في منائح الكرم (2) ، ومحله بحذاء المقام من جهة الشام. انتهى ما في تحصيل المرام.
وفي الأرج المسكي (3) : وبالمسجد الحرام منبر من رخام، أمر بإنشائه سلطان الإسلام، وناشر لواء العدل على جميع الأنام، مولانا السلطان سليمان خان، وقد كان الخطيب قبل ذلك يخطب على منبر من خشب، وكان [انتهاء] (4) عمل المنبر الرخام في سنة ست وستين وتسعمائة، [وكانت] (5) أول خطبة خطب بها عليه خطبة عيد الفطر، وكان الخطيب السيد أبو حامد البخاري رحمه الله.
وجعلت لهذا المنبر تواريخ عديدة نظمًا ونثرًا، فمن النظم قول الشيخ العلامة علي بن حسن باكثير ضمن أبيات:
انظر إلى منبر منير
أشرق في الخافقين بدره
عمره مالك البرايا
خليفة الله جلّ ذكره
أعني سليمان خير مولى
من آل عثمان طال عمره
تاريخ قل إله أقبل
بناء سليمان عزّ نصره
(1) في الأصل: ثلاثة عشر.
(2) منائح الكرم (3/ 312) .
(3) الأرج المسكي (ص: 177 - 178) .
(4) في الأصل: ابتداء. والتصويب من الأرج المسكي (ص: 177) .
(5) في الأصل: وكان. والتصويب من الأرج المسكي، الموضع السابق.