فهرس الكتاب
المصريون، وخطب [للمستنصر] (1) العبيدي صاحب مصر، وأحرقوا المنبر المذكور.
ومنها: منبرٌ عمل في دولة الأشرف شعبان في سنة ست وستين وسبعمائة.
ومنها: منبرٌ بعث به الملك الظاهر برقوق صاحب مصر في سنة سبع وتسعين وسبعمائة. هذا ما ذكره القرشي. انتهى.
وقال في إتحاف فضلاء الزمن (2) : وفي سنة 818 أرسل المؤيد الجركسي منبرًا حسنًا إلى المسجد الحرام، [ودرجته] (3) يصعد عليها إلى الكعبة، ووصل ذلك إلى مكة في الموسم، وخطب الخطيب على المنبر الجديد خطبة التروية (4) في سابع ذي الحجة.
وفي سنة 879 (5) في الخامس والعشرين من ذي القعدة وصل إلى مكة المشرفة منبر خشب للمسجد الحرام فركب في جهة باب السلام، وجرّ إلى المطاف (6) ، وخطب عليه الخطيب في أول ذي الحجة. انتهى.
قال صاحب تحصيل المرام (7) : ولم يبق للمنابر المذكورة أثر؛ لوجود المنبر الذي عمله السلطان سليمان خان، وهو منبر من الرخام، مكتوب عليه بخط
(1) في الأصل: للمنتصر. والتصويب من البحر العميق (3/ 281) .
(2) إتحاف فضلاء الزمن (1/ 198) .
(3) في الأصل: ودرجه. والتصويب من إتحاف فضلاء الزمن، الموضع السابق.
(4) يوم التروية: يقال إنه يوم منى؛ لأنه يشار إليه فيه. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يوم التروية خطب الناس فأخبرهم مناسكهم (البداية والنهاية 5/ 169) وهو اليوم السابع من ذي الحجة؛ لأن الناس يتروون فيه من الماء، ويحملون فيه ما يحتاجون إليه حال الوقوف بعرفة(البداية والنهاية
(5) إتحاف فضلاء الزمن (1/ 274) .
(6) المطاف: هو ما بين الكعبة ومقام إبراهيم (العقد الثمين 1/ 113) .
(7) تحصيل المرام (ورقة 94) .