فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1128

سفيان، وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون على الأرض قيامًا في وجه الكعبة وفي الحِجْر، والمنبر الذي خطب عليه معاوية قدم به من الشام (1) سنة حج في خلافته، وكان منبرًا صغيرًا على ثلاث درجات، وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية ربما خرب فيعمر ولا يزاد فيه، [ولا زال يخطب عليه] (2) حتى حجّ هارون الرشيد في خلافته، وموسى بن عيسى عاملًا له على مصر، فأهدى له منبرًا عظيمًا في تسع درجات منقوشًا (3) ، وأُخِذَ منبر مكة القديم وجُعِلَ في عرفة حتى [كانت] (4) خلافة الواثق بالله، وأراد الحج فكتب أن يُعْمَلَ له ثلاثة منابر: منبر بمكة، ومنبر بمنى، ومنبر بعرفات. هذا ما ذكره الأزرقي (5) من خبر المنابر.

وذكر الفاكهي (6) ذلك وزاد: أن المنتصر بن المتوكل العباسي لما حج في خلافة أبيه جعل له منبرًا عظيمًا فخطب عليه بمكة، ثم خرج وخلفه بها. انتهى.

وذكر القرشي ذلك (7) وزاد قال: ثم جُعل بعد ذلك عدة منابر للمسجد الحرام؛ منها: منبرٌ عمله وزير المقتدر العباسي، وكان منبرًا عظيمًا منقوش عليه بالذهب: (( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) )استقام بألف دينار، ولما وصل إلى مكة أحرق؛ لأنه كان بعث به ليخطب عليه للخليفة المقتدر، فمنعه

(1) في الأصل زيادة: في.

(2) في الأصل: ولم يزل يخطب فيه. والمثبت من تحصيل المرام (ورقة 97) .

(3) منقوش عليه بالذهب: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) . ابن فهد (إتحاف الورى 2/ 222) . (غازي) .

(4) في الأصل: كان.

(5) الأزرقي (2/ 100) .

(6) الفاكهي (3/ 58، 61 - 62) .

(7) البحر العميق (3/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت