فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1128

الفصل الثامن: في ذكر المصابيح التي كانت توقد في

المسجد الحرام

قال الأزرقي (1) : أول من استصبح لأهل الطواف في المسجد الحرام: عقبة بن الأزرق بن عمرو، وكانت داره لاصقة بالمسجد الحرام من ناحية وجه الكعبة، والمسجد يومئذ ضيِّقٌ ليس بين جدر المسجد وبين المقام إلا شيء يسير، فكان يضع على حرف داره -وجدر داره وجدر المسجد واحد- مصباحًا كبيرًا يستصبح فيه، فيضىء له وجه الكعبة والمقام وأعلى المسجد.

قال: وأول من أجرى للمسجد زَيْتًا وقناديل: معاوية بن أبي سفيان.

وعن عبدالرحمن بن (2) الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، عن أبيه، قال: أول من استصبح لأهل الطواف وأهل المسجد الحرام جدّي عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني (3) ، كان يضع على حرف داره مصباحًا عظيمًا فيضيء لأهل الطواف وأعلى المسجد، وكانت داره لاصقة بالمسجد، والمسجد يومئذ ضَيّق، إنما جدراته دور الناس. قال: فلم يزل يضع ذلك المصباح على حرف داره حتىكان خالد بن عبدالله القسري فوضع مصباح زمزم مقابل الركن الأسود في خلافة عبدالملك بن مروان (4) ، فمنعنا أن نضع ذلك المصباح (5) ، فرفعناه (6) .

(1) الأزرقي (1/ 286) .

(2) في الأصل زيادة لفظ: أبي. وهو خطأ. والتصويب من بعض نسخ الأزرقي.

(3) شفاء الغرام (1/ 443) .

(4) الفاكهي (3/ 240) ، وإتحاف الورى (2/ 121) .

(5) شفاء الغرام (2/ 292) .

(6) أخرجه الأزرقي (1/ 286 - 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت