فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1128

قال أبو الوليد (1) : فلم يزل مصباح زمزم على عمود طويل مقابل الركن الأسود الذي وضعه خالد بن عبدالله القسري، فلما كان محمد بن سليمان (2) على مكة في خلافة المأمون في سنة ست عشرة ومائتين، وضع عمودًا طويلًا مقابله بحذاء الركن الغربي (3) ، فلما ولي مكة محمد بن داود (4) ، جعل عمودين طويلين: أحدهما بحذاء الركن اليماني، والآخر بحذاء الركن الشامي، فلما ولي هارون الواثق بالله أَمَرَ بعمد من شَبَه (5) طوال عشرة فجعلت حول الطواف يستصبح عليها لأهل الطواف وأمر بثمان ثريات كبار يستصبح فيها، وتعلق في المسجد الحرام في كل وجه اثنتان. انتهى.

وقال ابن فهد في حوادث سنة ست وثلاثين وسبعمائة (6) : وفيها جعلت الأساطين التي حول المطاف، وجعل بعضها بالحجارة المنحوتة الدقيقة، والباقي آجر مجصص، وجعل بين كل من الأساطين خشبة ممدودة راكبة عليها وعلى المقابلة لها، لأجل القناديل التي [تعلق] (7) لأجل الاستضاءة حول الكعبة،

(1) الأزرقي (1/ 287) .

(2) هو: محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس. (انظر ترجمته في: العقد الثمين 2/ 21) .

(3) شفاء الغرام (2/ 315) ، وإتحاف الورى (2/ 288) .

(4) هو: محمد بن داود بن علي بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. (انظر ترجمته في: العقد الثمين 2/ 15) .

(5) قال في مختار [الصحاح] 1 (1/ 138) : الشبه: ضرب من النحاس. (غازي) .

1 -في الأصل: الصحيح.

(6) إتحاف الورى (3/ 207) . وانظر: درر الفرائد (ص: 305) .

(7) في الأصل: يعلق. والتصويب من إتحاف الورى، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت