فهرس الكتاب
إثبات النسخ والتحريف"، و"البروق اللامعة"، و"معدل اعوجاج الميزان"، و"تقليب المطاعن ومعيار التحقيق"."
ثم وقعت المناظرة بينه وبين قسيس الهند (قندر) في رجب سنة 1270 ببلدة أكبر آباد في المجلس العام الذي كان حافلًا بعلماء الملل المختلفة، وعدة من أمراء الإنكليز، وجمع غفير من الفرق المتنوعة، وكانت المناظرة يومين، فصار القسيس مغلوبًا بحيث ظهر عجزه على جميع الحاضرين، فمن ذلك الوقت وقع العناد بينه وبين رؤساء الإنكليز، فكانوا في صدد إيذائه، وحفظه الله تعالى عن ذلك.
ثم هاجر إلى مكة المشرفة في سنة 1274، وسكن في الرباط المنسوبة إلى [السيد] (1) إسماعيل في الصفا.
ولما اشتهر للناس علمه وفضله جعلوا يترددون إليه ويستفيدون من كمالاته، ومن جملتهم: الشيخ أحمد أبو الخير مرداد، والشيخ عبدالرحمن سراج، والشيخ عبدالرحمن الشيبي، فإنهم شرعوا للدرس عنده، ثم إن الشيخ عبدالرحمن الشيبي قال للشيخ: إن لي خلوة في المدرسة السليمانية في باب الدريبة، وإني أستحسن أن أقيدها باسمكم في دفتر الأوقاف مع [إيراداتها] (2) المعينة لها، فيكون لكم وللطلبة راحة في قراءة الدروس في تلك المدرسة، وبالفعل فعل ذلك. ثم خطر في بال الشيخ أنه رجل غريب الوطن، وحسد العلماء مع بعضهم أمر معروف لا ينكر، فاستحسن المقابلة مع رئيس العلماء في زمانه ومفتي الشافعية بمكة المكرمة السيد أحمد بن زيني دحلان والدخول في سلك
(1) في الأصل: السيت.
(2) في الأصل: أراد به.