فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1128

تلامذته، فقابله واجتمع به، وقرأ عليه جزء من صحيح البخاري ومسلم، فأجازه في رواية الحديث، وكتب له سند الحديث وغيره، وكان الشيخ رحمة الله يتردد عليه دائمًا؛ ففي بعض الأيام لما ذهب إليه وجده حزينًا، ثم في اليوم الثاني كذلك، فقال الشيخ: يا مولانا أراكم من يومين متغير الخاطر حزينًا مغمومًا، فأخرج ورقة من تحت وسادته وأعطاه وقال: اقرأ هذه الورقة، فإذا هو من طرف السلطان عبدالعزيز خان، وفيه: أن قسيسًا من النصارى جاء في الآستانة يريد المناظرة مع علماء الإسلام ويقول: اطلبوا لي عالمًا من علماء الحرم لأناظر معه، فبناء على هذا يلزم حضور عالم يكون ماهرًا في فن المناظرة في الآستانة لمناظرة ذلك القسيس، ثم قال: ما أرى أحدًا من العلماء الموجودين الآن بمكة يكون جامعًا للعلوم ماهرًا لهذا الفن. فقال المترجَم: لا تهتموا لا تهتموا يا مولانا في هذا الأمر، فإن العبد الحقير خادمٌ حاضرٌ لخدمة الإسلام، ومستعدٌّ لهذا الأمر الجليل، وقد صرفت حصة من عمري في رد شبه المبطلين ومناظرة الملحدين، وأخبره بما جرى من المناظرة بينه وبين قسيس الهند (قندر) سنة 1270 في بلدة أكبر آباد، وغلبته على خصمه بمحضر عام غاص بألوف من الجماعة الوطنيين والعلماء والحكام وغيرهم وبمؤلفاته في هذا الباب، وذكر أنها بلسان أهل الهند؛ الأوردو والفارسي، فأمره أن يترجِم

باللسان العربي مسائل المباحث الخمسة التي هي: التحريف، والنسخ، والتثليث، وحقيقة القرآن، [ونبوة] (1) سيدنا محمد (من الكتب والرسائل التي ألفها في هذا الباب.

ثم ذكر العلامة السيد أحمد دحلان للشريف عبدالله بن الشريف محمد أمر

(1) في الأصل: ونبوية. والتصويب من فيض الملك (1/ ورقة 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت